الشيخ الطوسي

21

تلخيص الشافي

[ من وجوه توجه الآية للامام : ان المراد من لفظة « ولي » هو الإمامة والاستقراء يحصر اللياقة في علي عليه السلام ] ومنها - أنا قد دلّلنا : أن المراد بلفظة ( ولي ) في الآية ما يرجع إلى معنى الإمامة ، ووجدنا كل من يذهب إلى أن المراد بهذه اللفظة ما ذكرناه يذهب إلى أن أمير المؤمنين عليه السّلام المقصود بها ، فوجب توجهها إليه . والذي يدل على أنه - عليه السّلام - المختص باللفظ دون غيره : هو أنه إذا ثبت اقتضاء اللفظ للإمامة - وتوجهها إليه عليه السّلام بما بيّناه ، وبطل ثبوت الإمامة لأكثر من واحد في الزمان « 1 » - ثبت أنه المتفرد بها ، لأن كل من ذهب إلى أن اللفظة تقتضي الإمامة أفرده - عليه السّلام - بموجبها به . [ الاشكال بأن حصر « الَّذِينَ آمَنُوا » بالامام ( ع ) يلزم منه ارتكاب مجازين : استعمال الجمع في الواحد ، والاستقبال في الماضي . والجواب عن ذلك ] فان قيل : نراكم قد حملتم الآية على مجازين : أحدهما - أنكم قد جعلتم لفظ الجمع للواحد . والمجاز الآخر - حملكم لفظ الاستقبال على الماضي لأن قوله : « يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ » لفظه لفظ استقبال ، وأنتم تجعلونه عبارة عن فعل واقع ، فلم صرتم بذلك أولى منا - إذا حملنا الآية على مجاز واحد : وهو أن يحمل قوله تعالى : « وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » على أنه

--> ومنهم - أبو بكر الرازي في كتاب ( احكام القرآن : 2 / 543 ط القاهرة المطبعة البهية ) . ومنهم - العلامة القرطبي الأندلسي في كتابه ( الجامع لأحكام القرآن : 6 / 221 ط مصر ) ومنهم - جلال الدين السيوطي في تفسيره : ( الدر المنثور : 2 / 293 ط مصر ) ومنهم - الترمذي الحنفي في كتابه ( مناقب المرتضوي : 7 ط الهند ) وأبو البركات في تفسيره : 1 / 496 ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة : 123 ، والخوارزمي في مناقبه : 2 ، والقاضي عضد الإيجي في المواقف : 3 / 276 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 7 / 357 ، وابن طلحة الشافعي في مطالب السئول : 31 . وغير ذلك كثير . . . ( 1 ) الجزء الأول : 74